محمد الحفناوي

274

تعريف الخلف برجال السلف

وكان يعظمه كما كان يعظم مشيخته ، وما رأيته يعظم أحدا من أصحابه مثل تعظيمه له ، وكان يقرأ عليه ، فقرأ عليه بعض خواص أصحابنا كتاب « الإشارات » و « التنبيهات » لابن سينا ، وكان بحيث تقرأ عليه العلوم التي ذكرت أنه يحملها لو تبسط لها ، وكان أعقل أهل وقته ، وأبعدهم من الشر . توفي ببجاية في عشر السبعين وست مائة . سيدي عليّ بن عبد العزيز الدوسني الوليّ الصالح العلامة الفاضل والمحقق الكامل النقاد الإبريز سيدي علي ، من ذرية سيدي أبي الحسن الشاذلي ، كما هو بخط الجم الغفير والعدد الكثير أنه من ذريته ، وهو نجل الشيخ الولي الصالح سيدي عبد العزيز الخراز الزابي في الصحراء ، وهو معلوم في بلد الدوسن ، نفعنا اللّه بهم وكرامته ظاهرة وأسراره باهرة صاحب العناية ، وقد سمعت أنه أخذ علمه عن الشيخ الولي سيدي عمر الوزان القسنطيني . وكان رضي اللّه تعالى عنه بنى دارا واسعة عظيمة ، بحيث لا يكفيها جذوع الأرض ، والذي رآها يتعجب بما يكون به السقف ، وقد رأيت رسمها ، فلما كملت أصبحت الجذوع على الدار أي القناطيس من جبل الزاب ، وبيننا وبينه يوم كامل ، وقد علموا أن ذلك من خرق العادة ، وقد رأيت المورد [ 178 ] العذب للجوزي بخطه ، وأولاده أفاضل على الخير والطاعة والحمد للّه ، وهو من القرن العاشر أي أوله ولا أدري هل أخذ من التاسع أم لا ، نفعنا اللّه ببركاته ، وجعلنا في زمرته آمين ا ه . ورتيلاني .